محمد بن الحسن الشيباني

272

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : « 1 » ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) ؛ أي : يموتون ويبعثون . و « الحشر » البعث . وذلك إنّهم أنكروا البعث بعد الموت ، « وقالوا : إن هي إلّا حياتنا الدّنيا ، وما نحن بمبعوثين » « 2 » . قوله - تعالى - : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ؛ أي : أوجبها للمؤمن التّائب ، الّذي اقترف « 3 » المعاصي وتاب « 4 » منها وندم . وقيل : « الرّحمة » هاهنا : الحلم عنهم ، والسّتر عليهم ، ولم يعجّل عقابهم « 5 » . قوله - تعالى - : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ : قيل : السّبب في هذه « 6 » ، أنّ جبابرة قريش قالوا للنّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : اطرد عنك هؤلاء الفقراء الّذين حولك ؛ كعمّار وسلمان وأبي ذرّ والمقداد وصهيب الرّوميّ وأمثالهم ، حتّى نتّبعك ، لأنّك تريد أن « 7 » تساوينا بهم . فأنزل اللّه الآية فلم يجبهم إلى ذلك ، ونزل قوله - تعالى - : وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ * « 8 » .

--> ( 1 ) . 99 من هنا إلى الموضع الّذي نذكره ليس في ب . ( 2 ) سقط من هنا الآيات ( 39 ) - ( 46 ) وتأتي الآية ( 47 ) وسقطت أيضا الآيات ( 48 ) - ( 51 ) ويأتي شطر من الآية ( 52 ) وسقطت أيضا الآية ( 53 ) وقوله تعالى : وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ . ( 3 ) ج ، د ، م : أوجبها للمؤمنين التائبين الّذين اقترفوا . ( 4 ) ج ، د ، م : وتابوا . ( 5 ) البحر المحيط 4 / 81 نقلا عن الزجاج . ( 6 ) ج ، د ، م : هذه الآية . ( 7 ) من ج . ( 8 ) أسباب النزول / 163 ، تفسير الطبري 7 / 127 نقلا عن ابن مسعود . + الآية في المائدة ( 5 ) / 49 . سقط من هنا قوله تعالى : أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) والآيات ( 55 ) - ( 57 ) وتقدّم الآية ( 58 )